وبنفسي وإنْ أضرّ بنفسي
قمرٌ لا ينالُ منهُ السِّرارُ
جالَ ماءُ النّعيمِ منْهُ بخدٍّ
فيهِ للمستشفّ نورٌ ونارُ
مُتَجَنٍّ يَحلُو تَجَنّيهِ عِنْدِي
فهوَ يجني ومنّيَ الإعتذارُ
ابن زيدون
حين تفقِدكِ العيون
ارتشف كل الظنون
اضطرب حدّ الجنون
أجمعك من كل لون
ارسم الدنيا ملامح
*-*-*-*
غصن بانٍ صار خد
والشفايف بعض ورد
تستمع من دون رد
لوحة المجنون قد
جسّدت كل الملامح
*-*-*-*
أتقنت رسم الحواجب
فوق عرش العين حاجب
يعتلي أعلى المناصب
لم يردّ عيون طالب
حين تسحره الملامح
*-*-*-*
يا صفوفا من رموش
مثل آلاف الجيوش
زلزلت اعتى العروش
دون ظل او رتوش
زيّنت تلك الملامح
*-*-*-*
فوق هاتيك العيون
سحرها رَمْيُ المنون
تقتل الاسرى بدون
سيف حرب او سُنون
ويحهم أسرى الملامح
*-*-*-*
يا فََرَاشا قد تمادى
فوق ثغرك ثم عادا
نحو خدّك قد تهادى
جمعُهم لبى ونادى
أكملوا تلك الملامح
*-*-*-*
لا تغيبي عن حدودي
هاكِ خارطتي .. وُجودي
اذهبي شرقا وعودي
اهطلي شوقا وَجودي
واسقني غيث الملامح
مدونة سيمباوى
مدونة سيمباوى
أحبك أنتِ ياأملاً
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقاً
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطنٍ
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك ياعمري
حنايا القلب...تنساني
إذا ماضعت في درب
ففي عينيك....عنواني
(فاروق جويدة)
أعرف بين رجال العالم رجلاً
يشطر تاريخي نصفين
أعرف رجلاً يستعمرني ويحررني ويبعثرني ويلملمني
ويخبؤني بين يديه القادرتين
أعرف بين رجال العالم رجلاً
قد علمني لغه العشب
ولغه الحب
ولغه الماء
كسر الزمن اليابس حولي
غير ترتيب الأشياء
أعرف رجلاً
أيقظ في أعماقي الأنثى
حين لجأت إليه
(د.سعاد الصباح)
يامن على البعد ينسانا ونذكره
سوف تذكرنا يوما وننساك
اان الليل الذي يجلوك ياقمرا
له صبح متى تدركه اخفاكا
(الرافعي) ...
اليــــــــــك
مازال للحب بقية
وان كان الفراق هو حالنا
ولكن
بفرافك زاد حبى لك
احبك
تاهت خطاي عن الطريق
لا ضوء فيه.. ولا حياة.. ولا رفيق
والبيت.. أين البيت؟!
قد صار كالأمل الغريق
و عواصف الأيام تقتلع الجوانح
بالأسى الدامي.. العميق
وتلعثمت شفتاي قلت لعلني
أخطأت.. في الليل الطريق
وسمعت صوت الليل يسري.. في شجن
قدماك خاصمتا الطريق
رحل الرفاق أيا صديقي من زمن
* * *
يا ليل..
يا من قد جمعت على جفونك شملنا
يا من نثرت رياض دفئك حولنا
وحملت أنسام الربيع رقيقة
سكرى لترقص.. بيننا
أتراك تذكر من أنا؟
أنا صاحب البيت القديم
يوما تركت لديك حبا عاش مفتون.. المنى
و سمعت صوت الليل يسري.. في شجن
رحل الرفاق أيا صديقي من زمن
* * *
ودخلت بيتي و السنين تشدني
وروائح الماضي القديم.. تضمني
البيت يعرف خطوتي
في مدخل البيت الحزين رأيت كل حكايتي
الأرض تبتلع الزهور
وأزهار النوار في تابوتها
أطلال عطر.. أو قشور
فوق القاعد كانت الحشرات تجري.. أو تدور
والهمس يسري بينها
جمع التراب رفاقه حولي و حدق.. في غرور:
أتراك جئت لكي تحطم بيتنا
وسألته في دهشة:
أتراك تعرف من أنا؟
أنا صاحب البيت القديم
نهض التراب وقال في غضب:
شيء عجيب ما أرى..
ماذا تريد؟
كل الذي في البيت يعرف أنني
أصبحت صاحبه الجديد
وعلى جدار الصمت نامت صورتي
تاهت ملامحها مع الأيام مثل.. حكايتي..
ودموعها تنساب كالماضي وتروي قصتي..
بجوار مقعدنا رأيت جريدة
فيها مواعيد السفر
.. ومتى تعود الطائرة..
وشريط أغنية لعل رنينها
قد ظل يسرع.. ثم يسرع
خلف ذكرى.. حائرة
فتوقفت نبضاتها.. وسمعتها:
(أيها الساهر تغفو..
تذكر العهد.. و تصحو..
و إذا ما التأم جرح جد بالتذكار.. جرح
فتعلم كيف تنسى و تعلم.. كيف تمحو)
* * *
وعلى سريري ماتت الأحلام وانتهت.. المنى
يا حجرتي.. يا صورتي..
يا كل ما أحببت من هذا الوجود
يا وردتي يا أعذب الألحان في دنيا الورود
أنا صاحب البيت القديم!!
لا شيء ينطق في السكون
لا شيء يعرف.. من أكون؟!!
وسمعت صوتا يقتل الصمت الرهيب:
أنت الذي ترك الزهور..
لكي تموت من الصقيع..
كل الذي في البيت عاش و ظل يحلم بالربيع..
كل الذي في البيت مات
كل الذي في البيت مات
* * *
ومضيت نحو الصوت تنهرني الخطى..
فوجدته قلمي ينام على كتاب
ودماؤه الحيرى تئن على التراب
ومضى يحدثني بحزن.. و اكتئاب:
لم يا صديقي قد هجرتم بيتنا
وتركتم الحب الصغير يموت حزنا.. بيننا
في كل يوم كان يسأل: أين أمي؟؟ أين راح أبي؟!
تراني.. من أنا؟!
ما زلت أذكر يا رفيقي ساعة الأمس الحزين
أنا لا أصدق أن قلبك جرب الأشواق
أو ذاق الحنين
ما كنت أحسب أن مثلك قد يخون
أو أن طيف الحب في دنياك يوما.. قد يهون
* * *
أمسكت بالقلم الذي يبكي أمامي في جنون..
هيا إلي فربما نجد الطريق
هيا إلي فربما نجد الرفيق
ماذا أقول؟!
تاهت خطاي عن الطريق..!
فاروق جويده
والله إن في القلب لآهات وزفرات
..وإن في العين لدموع وعبرات
..وإن بالصدر للحزن خلجات
..وإن بالروح من البعد طعنات ..
قلت : أحس بـ ظمأ يوم تغيب
قال : عندك ذكرياتي ترويك ..!
قلت : أبي أكون بـ حضورك شبعانه
قال : أخاف عليك من التُخمه ..!
قلت : لاعليك إنت تعال وسـ أُمارس معك حِميْة الغياب
حتى تبقى ..!
زفرات السنين
Subscribe to:
Posts (Atom)

